هجرة الكفاءات الفلسطينية … إلى متـى ؟
بالرغم من عدم وجود أرقام رسمية أو غير رسمية تقترب من الدقة حول هجرة الكفاءات الفلسطينية وخاصة من هم في سن الشباب ، إلا أن كل من يتابع موضوع الهجرة يتحدث عن الآف الشباب المهاجرين الى أمريكا ، واروبا واستراليا . حاولنا أن نعرف أكثر ولكننا إصطدمنا بعدم وجود إحصاء لهذه الظاهرة والسبب أننا لا نسيطر على حدودنا وهي إحدى مظاهر السيادة .
الهجرة من فلسطين والتهجير القصري بدأت منذ الغزو الصهيوني ، وهناك عشرات الأف الفلسطينيين الذين هاجروا بأوقات مبكرة وأصبحوا الأن في مصاف العلماء والاكاديميين أو من بين رجال الاعمال …الخ .
الهجرة الحديثة غير المعلنة ازدادت بعد العام 2000 عندما جرى الاجتياح الاسرائيلي الى المدن الفلسطينية وجرى إغلاق منافذ العمل وراء الخط الأخضر . تشير بعض الاحصاءات أن عدد العمال الذين كانوا يعملون وراء الخط الاخضر قد وصل الى حوالي 146 ألف عامل وانخفض الرقم بعد أيلول عام 2000 الى حوالي 66 ألف عامل .
قدرة السوق الفلسطيني على استيعاب الايدي الجديدة التي تخرج الى سوق العمل هي قدرة محدودة ( الاحصاءات تقول ان حوالي 70 ألف يد عاملة تنزل الى سوق العمل سنوياً ) . وبالطبع فإن الارقام لا تشمل فقط العمال في مختلف ميادين العمل بل تشمل أيضاً الخريجين من المعاهد والجامعات في مختلف درجاتهم العلمية . ( البطالة من اوساط الخريجين الذين يحملون درجة بكالوريوس فأعلى تصل الى 22% من مجموع الخريجين ) .
خطورة هجرة الكفاءات الفلسطينية لا تتوقف عند الجانب السياسي والمعنوي أو حتى الاجتماعي بل أن لها معنى اقتصادياً ، فهناك دراسات حول التكلفة التي يدفعها المجتمع من الضرائب والرسوم وحتى المساعدات التي تصرف على الانسان الفلسطيني وتقدر بعشرات الاف الدولارات ، ولكن نتائج ذلك تذهب لمصلحة دول لم تدفع مليماً على تعليم وصحة هذا القادم ، حتى لو منحته لجوءً سياسياً !
إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من اجتياح وتدمير واستيطان واحتلال اراض وتهجير وبناء الجدار العنصري ووجود الحواجز بين المدن ، بالاضافة الى عمليات القتل والاغتيالات والاعتقالات للشعب الفلسطيني ، ساهمت بشكل مباشر في تقليص فرص العمل والانجاز والتطوير على ارض فلسطين ، مما شكل عنصراً طارداً والبحث عن طرق اخرى تؤمن لهم الحياة الكريمة خاصة ونحن نعيش في أزمة داخلية فلسطينية ( حالة الفلتان الامني وانعدام سلطة القضاء والقانون واحترام الحقوق المدنية للإنسان الفلسطيني ) فلم يكن أمامهم إلا الهجرة الى دول أجنبية ، وهذا الامر تغفل عنه بعض الجهات التي تسمح بهجرة الشباب الفلسطيني ، ونقل خبراتهم الى دول رأسمالية متطورة مثل اوروبا و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |